Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الديات فيما دون النفس

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٤٤٥

لأنها أوضحت العظم وبيَّنت بياضه، فقد وصلت إلى حدٍّ؛ لذلك فيها القصاص إن كان عمدًا، وفيها الدية إن لم يكن عمدًا.

تنبيهات مهمة: لا فرق هنا بين الصغير والكبير، بين أن يكون الإنسان بالغًا أو غير بالغ، ولا فرق بين كون الموضحة كبيرة أو صغيرة حتى لو كانت على قدر مزمار ولو إبرة ونفذت إلى العظم فتعتبر موضحة، فلا ينظر إليه وإنما ينظر إلى عمقها؛ فإذا وصلت إلى العظم فهي موضحة.

وكذلك لا فرق بين الذكر والأنثى فيما يتعلق بالدية فديتها كدية الرجل إلى الثلث فإذا وصلت إلى الثلث انتقلت بعد ذلك إلى النصف وهو الأصل؛ لأن ديتها على النصف من الرجل، أي: في الجراحات (في الشجاج)، ولم يخالف في ذلك من الأئمة بالنسبة للموضحة إلا الإمام الشافعي؛ فللشافعية رواية أن موضحة المرأة على النصف من الرجل (١)، أما بقية الأئمة فيقولون: لا فرق بين الرجل والمرأة في هذه المسألة (٢)؛ لأن المرأة تشرك الرجل في هذا القدر ما لم يتجاوز الثلث.