بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
العلماء مرسلًا، ورواه بعضهم موصولًا، وهو من الأحاديث التي تلقَّاها العلماء بالقبول، وعملوا بها، واشتهرت بينهم كما ذكر ذلك كثير من الحفاظ كابن عبد البَرِّ (١).
• قوله: (وَثَبَتَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي كِتَابِهِ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ (٢)، وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "فِي الْمُوضِحَةِ خَمْسٌ" (٣) يَعْنِي: مِنَ الإِبِلِ).
أي: ثبت في حديثين في كتابه إلى أهل اليمن الذي حمله عمرو بن حزم، وفي حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، لكن كتاب ابن حزم "في خمس"، وفي الآخر، (أي: حديث ابن شعيب المطوّل): "خمس من الإبل" فنصَّ على الإبل.
وفي بعض الروايات: "الواضحات" (٤) جمع واضحة أو موضحة "خمس من الإبل".
• قوله: (وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَوْضِعِ الْمُوضِحَةِ مِنَ الْجَسَدِ (٥)).
وقد مرَّ معنى الواضحة، وهي التي شقَّت اللحم وانتهت إلى العظم، وكذلك شقَّت الجلد الرقيق الذي بين العظم واللحم، وسميت موضحة؛