Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام الآن هل هناك قدر محدد؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٤١٦

أهلًا للتوبة؛ لأن الله قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨]).

واستدلوا أيضًا بقصة الرجل قاتل المائة (١) الذي سأل عن عالم، فقال له: ومن يحول بينك وبين والتوبة، ولكن اخرج من هذه القرية الظالمة إلى تلك القرية الصالحة، وبينما هو في الطريق أدركه الموت، فتنازعته الملائكة: ملائكة الرحمة، وملائكة العذاب، فأرسل الله ﷺ ملكًا إليهم، فقال: قيسوا ما بين المسافتين، فما كان إليها أقرب فألحقوه به. فكان أقرب إلى القرية الصالحة.

فالله ﷾ قد فتح أبواب التوبة، وهو الذي يقبل التوبة عن عباده.

ولكن لا شك بأن القتل العمد عمل شنيع لا ينبغي أن يقدم عليه مؤمن يخشى الله ﷾، بل إن المولى حذر من قتل الذمي، وتوعد قاتله بعدم شم رائحة الجنة، فما بالك بالمؤمن؟

• قوله: (وَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّ الْعَمْدَ فِي هَذَا حُكْمُهُ حُكْمُ الْخَطَأِ، وَاخْتَلَفُوا فِي تَغْلِيظِ الدِّيَةِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ وَفِي الْبَلَدِ الْحَرَامِ) (٢).

القتل في الشهر الحرام وفي البلد الحرام وقتل المحرم وذي رحم من جملة الأمور التي اختلف فيها العلماء حول تغليظ الدية.

والله ﷾ هو الذي خلق هذا الكون، وهو الذي خلق الإنسان لعبادته.

• قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (٥٦) مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ (٥٧)﴾ [الذاريات: ٥٦، ٥٧].

وقد استعمر الله ﷾ الإنسان في هذه الأرض التي قال عنها