Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الكلام الآن هل هناك قدر محدد؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٤١٥

وأوجبها الشافعي وأبو حنيفة (١)، وأحمد (٢) في العمد.

وسبب الاختلاف في هذا أن الله تعالى عندما ذكر آية العمد لم يذكر كفارة قال ﷾: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ﴾ [النساء: ٩٣].

القائلون بأن لا كفارة في العمد، قالوا بأن الآية لم تذكر الكفارة، وعلى هذا فلا كفارة.

في حين استدل القائلون بوجود الكفارة في العمد بقصة الرجل الذي جيء به إلى رسول الله وقد قُتِلَ، فقال: "أعتقوا عنه رقبة؛ لأن الله ﷾ يعتق عنه بكل عضو منها عضوًا من النار" (٣).

ثم إن الذين قالوا بالكفارة في العمد قاسوه على الخطأ الذي فيه كفارة، فذنب مرتكب العمد من غير شك أكبر وخطيئته أعظم، والله تعالى توعده بأن يعذبه بنار جهنم.

وإن كان عبد الله بن عباس يرى أن من يقتل عمدًا لا كفارة له؛ لأنه لا تقبل توبته، وأنه يخلد في النار باعتبار أن الآية من أواخر ما نزل من القرآن، وأنها ليست منسوخة، إلا أن الجمهور يرون أن من يَقْتُل عمدًا