بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب، وَلَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ أَنَّ الْكَفَّارَةَ الَّتِي نَصَّ اللهُ عَلَيْهَا فِي قَتْلِ الْحُرِّ خَطأً - وَاجِبَةٌ) (١).
إذا أخطأ الطبيب الماهر، فالجمهور يجعل الدية على الحاقلة، وبعض أهل العلم يجعلها على الطبيب الجاني. أما مدعي الطب، فإن الدية من ماله لا على العاقلة، مع وجوب الكفارة المنصوص عليها في القتل الخطأ في قوله ﷾:
• قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢].
العلماء متفقون على وجوب الدية في الخطأ لورود النص القرآني في ذلك، ولكنهم مختلفون في وجوب الكفارة في القتل العمد وفي قتل العبد.
• قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِي قَتْلِ الْعَمْدِ هَلْ فِيهِ كَفَّارَة؟ وَفِي قَتْلِ الْعَبْدِ خَطَأً، فَأَوْجَبَهَا مَالِكٌ فِي قَتْلِ الْحُرِّ فَقَطْ فِي الْخَطَأِ دُونَ الْعَمْدِ (٢)، وَأَوْجَبَهَا الشَّافِعِيُّ (٣) فِي الْعَمْدِ مِنْ طَرِيقِ الأَوْلَى وَالأَحْرَى).