بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
رسول الله: "وجعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا" (١) في حديثه: "أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد من الأنبياء قبلي، فأيّما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصلِّ، فإنه مسجد" (٢). ومع ذلك نجد أن البقاع تختلف، وهناك فرق بين المسجد وبين غيره، ولذلك نجد أن الله ﷾ أثنى على الذين يحافظون على الصلوات في المساجد، وأثنى بل وزكى الذين يترددون عليها، وبيَّن مكانتهم وما أعد الله تعالى لهم يوم القيامة.
• قوله: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ﴾ [التوبة: ١٨].
وقال أيضًا:
• قوله: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (٣٦) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (٣٧)﴾ [النور: ٣٦]).
وهو يوم القيامة ذلك اليوم الذي لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من آتى الله بقلب سليم.
• قوله: (﴿لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾) [النور: ٣٨].
من يقرأ تاريخ الإسلام يدرك بأن أول أعمال المسلمين عندما يفتحون