Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٣٦٤

* قولُهُ: (دُونَ أَهْلِ الدِّيوَانِ).

أهل الديوان هم الذين يُكتبُون -يُدَوَّنون- في الدِّيوان؛ لأنَه أُثِرَ عن عمر ﵁ أنه جعلَ الدِّيَةَ في ذلك (١)، ورسول الله ﷺ جعل الدِّيَةِ في العاقلة في أحاديثَ كثيرةٍ، وممَّا مرَّ بنا منها قصةُ المرأتين من هذيل اللتينِ اقتتلتا، فرمتْ إحداهمُا الأُخرى بحجرٍ فقتلتها وما في بطنها، فجعل رسولُ الله ﷺ الدِّيَةَ على العاقلة (٢)، وجاء في حديث: "العَاقلَةُ هُمُ عصبَةُ الرَّجُلِ" (٣).

* قَوْلهُ: (وَتَحْمِلُ الْمَوَالِي الْعَقْلَ عِنْدَ جُمْهُورِهِمْ (٤) إِذَا عَجَزَتْ عَنْهُ الْعَصَبَةُ إِلَّا دَاوُدَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَرَ الْمَوَالِيَ عَصَبَةً، وَلَيْسَ فِيمَا يَجِبُ عَلَى وَاحِدٍ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَدٌّ عِنْدَ مَالِكٍ) (٥).

إذا عجزتِ العصبةُ أو لم تُوجد؛ حينئذٍ يُنتَقلُ إلى العصبةِ بالولاء التي