بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
Printed page ١٥/ ٩٣٢٤
[كتاب الديات في النفوس]
(والأصل في هذا الباب قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا﴾ [النساء: ٩٢]. وَالدِّيَاتُ (١) تَخْتَلِفُ فِي الشَّرِيعَةِ بِحَسَبِ اخْتِلَافِ الدِّمَاءِ، وَبِحَسَبِ اخْتِلَافِ الَّذِينَ تَلْزَمُهُمُ الدِّيَةُ).
الدِّماءُ ليست كُلُّها واحدة، فهذا مُسلِمٌ وهذا كافِرٌ، هذا حُرٌّ وهذا عبدٌ، هذا ذكرٌ وهذِهِ أنثى. فدِيَةُ الحُرِّ المسلمِ مائةٌ من الإبلِ؛ إذنْ تكون دِيَةُ الأنثى على النِّصفِ منه، كذلك الكافرُ على النِّصفِ منه، وهكذا فيما يتعلق باختلافِ الدِّيَاتِ باختلافِ الدِّماءِ.