Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد وهل الإبل خاصة بأهل الإبل أو لا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٣٥٤

رفعوه إلى الرسول ﷺ، وفيه كلامٌ (١).

إذنْ عرفنا بأنَّ دِيَةَ العمدِ يتحمَّلُها الجاني القاتلُ، ولا عَلاقةَ بالعاقلةِ، كما أورد المؤلِّفُ قولَ اللَّهِ تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [الأنعام: ١٦٤]).

"من جنى فعليه جنايتُه"، لكنَّ المخطئ يقول الله تعالى في شأنِهِ: (﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]).

ويقول النبيُّ ﷺ: "إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ" (٢).

فالخطأُ يقعُ من كل إنسانٍ، وكُلُّنا بشرٌ، فرسول الله ﷺ نَسِيَ في الصَّلاة، وكذلك نَسِيَ آدمُ ونسيت ذريته، ورُبَّما يُخطِئُ الإنسانُ في أمرٍ من الأمورِ؛ لأنَّه لا يريدُ أن يقعَ في ذلك المحظور، ولا في ذلك الممنوع، لكنَّه وقع فيه (٣).