بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وبالنِّسبة لألفي شاةٍ هناك من يرى ألفَ شاةٍ، ولكنَّ الصحيحَ أنَّها ألفا شاةٍ.
والحُلَلُ إنَّما هي من الذهب.
* قوله: (وَتَرَكَ دِيَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَمْ يَرْفَعْ فِيهَا شَيْئًا).
ترك على ما كانت، ولكنَّهُ غيَّرَ في دِيَةِ المسلمين.
هل فِعْلُ عمرَ ذاك يُعتَبرُ مُخالِفًا لِمَا كان في زمن رسول الله ﷺ؟ هو اجتهد في هذا الأمر، وكما هو معلوم بأنَّ عُمرَ اجتهد في مسائلَ كثيرةٍ وغيَّرَ فيها، وأنَّ الصحابةَ عندما جاؤوا إلى حدِّ الخمرِ، اجتمع الصحابةُ واستشارهم، فكان هناك رأيٌ لعلي وعبدِ الرَّحمنِ بن عَوفٍ ﵄ بأنَّه إذا سَكِرَ هذى، وإذا افترى قَذَفَ؛ فيُقامُ عليه حدُّ القذفِ، فأدنى الحدودِ وأقلُّها هو حدُّ القذفِ، ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤] فقرَّروا ذلك (١).
أيضًا عثمانُ ﵁ اتسعتِ المدينةُ في زمنهِ، فلمَّا اتسعتِ المدينةُ (لم يكن هناك إلَّا أذانٌ واحدٌ في زمن رسول الله وأبي بكرٍ وعمرَ) .. لمَّا امتدتِ المدينةُ واتسعتْ؛ زادَ النداءَ الثانيَ على الزوراء .. لم يكن هناك إلا نداء واحد إذا جلس الإمامُ على المنبر، لكن رأى أنَّ المدينةَ امتدَّتْ