Printed page ١٥/ ٩٣٣٦
" قوكٌ: (أَعْنِي: التَّخْمِيسَ، إِلَّا أَنَّهُمْ جَعَلُوا مَكَانَ ابْنِ لَبُونِ ذَكَرٍ: ابْنَ مَخَاضٍ ذَكَرًا).
جعلوا ابن مخاضٍ بدل ابن لبونٍ، وإلَّا فإنَّهم متفقون على التخميس، وفي الأربعة، ولكن اختلفوا بين ابنِ مخاضٍ، وابنِ لبونٍ.
" قولُهُ: (وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ الْوَجْهَان جَمِيعًا (١) ، وَرُوِيَ عَنْ سَيِّدِنَا عَلِيٍّ أَنَّهُ جَعَلَهَا أَرْبَاعًا (٢) ، أَسْقَطَ مِنْهَا الْخَمْسَ وَالْعِشْرِينَ بَنِي لَبُونٍ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٣) ، وَلَا حَدِيثَ فِي ذَلِكَ مُسْنَدٌ، فَدَلَّ عَلَى الْإِبَاحَةِ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ- كَمَا قَالَ أَبُو عُمَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ) (٤) .
هذا القولُ الثالثُ ليس فيه دليل، أمَّا الأول الذي أخذ به المالكيةُ، والشَّافعيَّةُ، والثاني الذي أخذ به الحنفيَّةُ والحنابلةُ، كلٌّ منهما له دليلٌ أو أدلةٌ، لكن دائمًا يُؤخَذُ بالأحوط، وُيؤخَذُ بما جاءتْ به الأحاديثُ، وإنْ
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) أخرجه ابن ماجه (٢٦٣١) عن عبد الله بن مسعود مرفوعًا، قال: قال رسول الله ﷺ: "في دية الخطأ عشرون حقة وعشرون جذعة وعشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون بني مخاض ذكور". وضعفه الألباني في "ضعيف الجامع" (٤٥١٢). ↩︎
(٢) أخرجه أبو داود (٤٥٥٣) عن عاصم بن ضمرة، قال: قال علي ﵁: "في الخطأ أرباعًا: خمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون بنات لبون، وخمس وعشرون بنات مخاض" وضعفه الألباني في "ضعيف أبي داود" (٤٥٥٢). ↩︎
(٣) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٨/ ٥٥) حيث قال: "وإلى هذا ذهب عمر بن عبد العزيز .. جعل دية الخطأ أرباعًا -كقول علي- سواء، إلا أنه زاد فإن لم توجد بنات مخاض فبنو لبون ". ↩︎
(٤) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٨/ ٥٥)؛ حيث قال: "أكثر الفقهاء على أنها أخماس، وكلهم يدَّعي التوقيف في ما ذهب إليه أصلًا لا قياسًا، والذي أقول: إن كل ما ذهب إليه السلف مما قد ذكرناه عنهم في هذا الباب جائز العمل به، وكله مباح لا يضيق على قائله؛ لأنهم قد أجمعوا أن الدية مائة من الإبل لا يزاد عليها، وأنها الدية التي قضى رسول الله ﷺ بها، ولا يضرهم الاختلاف في أسنانها". ↩︎