Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ما الذي يوجب الدية؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٣٣٠

* قولهُ: (وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ (١) فَالدِّيَاتُ عِنْدَهُ اثْنَانِ أَيْضًا: دِيَةُ الْخَطَإِ، وَدِيَةُ شِبْهِ الْعَمْدِ).

الإمام أبو حنيفةَ ﵀ يرى أيضًا أنَّ الدِّيةَ نوعان: دِيَةُ الخطأِ، ودِيَةُ شِبهِ العمدِ. فأمَّا العمدُ: فيرى أنَّ الأصلَ فيه القَوَدُ (٢)، والنزولُ عن القَوَدِ إنَّما هو صلحٌ، لكنَّه في النِّهايةِ ينتهي إلى مذهبِ الجمهورِ.

* قولُه: (وَلَيْسَ عِنْدَهُ دِيَة فِي الْعَمْدِ، وَإِنَّمَا الْوَاجِبُ عِنْدَهُ فِي الْعَمْدِ مَا اصْطَلَحَا عَلَيْهِ، وَهُوَ حَالٌّ عَلَيْهِ غَيْرُ مُؤَجَّلٍ (٣)، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ مَالِكٍ الْمَشْهُورِ (٤) لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ تَلْزَمْهُ الدِّيَةُ عِنْدَهُ إِلَّا بِاصْطِلَاحٍ، فَلَا مَعْنَى لِتَسْمِيَتِهَا دِيَةً إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْهُ (٥) أَنَّهَا تَكُونُ مُؤَجَّلَةً كَدِيَةِ الخَطَأِ، فَهُنَا يَخْرُجُ حُكْمُهَا عَنْ حُكْمِ الْمَالِ الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ).

وهذا هو قولُ العلماءِ -كما قلتُ لكم- يُرجع إليه، يعني: ديةُ العمدِ