بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
من الإبلِ ". وأما نوعُها: فقد تكونُ من الإبلِ، أو من غيرِها. وسيأتي ذكر الخلاف في كون الإبل هل هي أصل، وما عداها يكونُ بدلًا، أو لا .. كما عند الشافعيةِ، ورواية للحنابلةِ (١)، أو كلُّ هذه الأمورِ الخمسةِ هي أصولٌ ..
يعني على أهلِ الإبلِ مائةٌ من الإبلِ، وهل يُشترط فيها أنْ تكونَ صحيحةً وأنْ تكونَ سالمةً من العيوب أوْ لا؟ هذه أيضًا لمْ يعرِضْ لها المؤلِّفُ، وأكثرُ العلماءِ يقولون: يُؤخذُ ممَّا بين أيديهم، كالحالِ بالنِّسبةِ للزَّكاةِ لا يُنتَقى، فمعلوم بأنَّ الذي يقوم بجباية الزَّكاة، يتقي كرائمَ الأموالِ كما قال رسولُ اللهِ ﷺ: "وإيَّاك وكرائمَ أموالِهِم" ثم عقَّبَ بقولِهِ: "واتَّقِ دعوةَ المظلومِ" رواه البخاري ومسلم (٢).
إذنْ هو دائمًا ينظر إلى الوسط، وإنْ كان الخَرْص (٣) أيضًا بالنِّسبة للزَّكاة فيما هو ثمرٌ معلَّق، فإنَّهُ يَترك شيئًا منه، "دعوا الثُّلثَ فإن لم تدعوا الثُّلثَ فدعوا الرُّبُعَ ". رواه الخمسة إلَّا ابن ماجه، وصححه ابن حِبَّان والحاكم (٤) لأنَّ هناك طائرًا يأكلُ، وهناك أيضًا ضيف يَحِلُّ وأهلُ البيتِ والبستانِ يحتاجون إلى ذلك، فيُراعى ذلك، وهذا كُلُّهُ مرَّ في أبواب الزكاة.
* قوله: (وَهِيَ فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ (٥) ثَلَاثُ دِيَاتٍ: دِيَة الْخَطَإِ، وَدِيَةُ