بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قولهُ: (مِثْلَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَمِنْ قَتْلِ الْخَطَأِ مَا اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ خَطَأٌ، وَمِنْهُ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ صَدْرٌ مِنْ ذَلِكَ).
يعني: هناك خطأٌ، وهناك شِبهُ عمدٍ، وشِبهُ العمدِ عند المالكيةِ (١) في المشهورِ عنهم هو نوعٌ من العمدِ، وعند جمهورِ العلماءِ (٢) هو قسمٌ مستقلٌّ.
* قولهُ: (وَسَيَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ اخْتِلَافُهُمْ فِي تَضْمِينِ الرَّاكبِ وَالسَّائِقِ وَالْقَائِدِ). هذا سيأتي بعد ذلك في أبواب الدَّواب.
ومرادُهُ: أنَّه إذا رَكِبَ إنسانٌ دابَّةً يقودُها ثم جنت، فإنَّ العلماءَ يفرِّقُون بين أنْ تكونَ الدابَّةُ عليها قائدٌ، أو ليس عليها قائدٌ. بين أن تَجني في مقدِّمتِها، وبين أن تَجني في رِجلِها، وهذا قد تقدَّم في الحقيقةِ، ولكنَّه سيعودُ إليه مرةً أُخرى عندما يأتي إلى بعض أحكام الجنايات.
* قوله: (وَأَمَّا قَدْرُهَا وَنَوْعُهَا، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ دِيَةَ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ عَلَى أَهْلِ الْإِبِلِ مِائَةٌ مِنَ الْإِبِلِ) (٣).
شَرَعَ المؤلِّفُ ﵀ في بيانِ قدرِ الدِّيَةِ، فقال: "وقدرُها: مائة