Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ما الذي يوجب الدية؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٣٢٦

أما نوعُها: فقد تكون من الإبلِ، أو من البقرِ، أو من الغنمِ، وكذلك أيضًا تكونُ في الدَّنانيرِ والدَّراهم. هذه أمورٌ خمسةٌ، جاءت بها الأحاديثُ. ودِية الإبلِ هناك مَنْ يعتبرُها أصَلًا كما سيأتي.

أيضًا تكون الدِّية من الذَّهب الذي يُعرفُ بالدَّنانيرِ، ومن الدَّراهمِ التي تُعرفُ بالوَرِقِ. أمَّا الإبلُ؛ فقد جَاء التنصيصُ عليها مائة من الإبل، وكذلك مائتان من البقر، والغنم جاء ألفٌ وألفانِ، وكذلك الحالُ بالنِّسبةِ للاختلافِ في الدَّراهمِ، أمَّا الدَّنانيرُ؛ فقد جاءَ فيها ألفٌ.

* قولُهُ: (فَأَمَّا فِي أَيِّ قَتْلٍ تجِبُ، فَإِنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا تَجِبُ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ) (١).

هذا لا خلافَ بين العلماء فيه؛ لأنَّه قد جاء في الآية: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٣].

* قولهُ: (وَفِي الْعَمْدِ الَّذِي يَكُونُ مِنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ مثل المجنون والصبي) (٢).

من غير المكلَّف؛ كالصبيّ، أو المجنونِ، فمعلومٌ بأنَّ الصبيَّ والمجنونَ لو قتل أحدا لا يُقتَصُّ منه؛ لأنَّهُ مرفوعٌ عنه القلم، ولكن يكون عمدًا.

قولُهُ: (وَفِي الْعَمْدِ الَّذِي تَكُونُ حُرْمَةُ الْمَقْتُولِ فِيهِ نَاقِصَةً عَنْ حُرْمَةِ الْقَاتِلِ) (٣).

أيضًا كذلك، كأنْ يكونَ حُرًّا وعبدًا، مسلمًا وكافرًا.