Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد انتقل المؤلف إلى مسألة أخرى؛ وهي موت الجارح -المقتص منه- بسبب القصاص

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٣٢١

والحنابلة (١): أنه لا يقام الحد ولا القصاص في الحر الشديد ولا البرد الشديد، ولا على المريض، لما أخرجه مسلم (٢) وأصحاب السنن عن علي ﵁: أن أمة زنت فأمره رسول الله ﷺ أن يجلدها، فلما أراد أن يجلدها، قالة "فإذا هي قريبة عهد بنفاس، فخشيت إن أنا جلدتها قتلتها" فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "أحسنت ". فأقره رسول الله ﷺ على توقفه.

ورواية أُخرى عن الحنابلة: بإقامة الحد والقصاص على المريض، واستدلوا على ذلك: بأن عمر ﵄ أقام الحد على قدامة بن مظعون وهو مريض (٣)، واشتهر هذا بين الصحابة دون نكير.

والراجح في نظري: قول الجمهور؛ لظهور حجته وقوته.

* قوله: (وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ المَكَانَ شَرْطٌ فِي جَوَازِ القِصَاصِ وَهُوَ غَيْرُ الحَرَمِ (٤)، فَهَذَا هُوَ حُكْمُ العَمْدِ فِي الجِنَايَاتِ عَلَى النَّفْسِ وَفِي الجِنَايَاتِ