بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قول مالك، والشافعي، وأبو يوسف، ومحمد، وأحمد، وأبو ثور، واحتج أبو حنيفة: بأنه قتل خطأ تجب في الدية.
القول الثاني: وجوب الدية على العاقلة، وبه قال أبو حنيفة والثوري وابن أبي ليلى وجماعة وهو قول ابن مسعود ﵄، ثم اختلف أصحاب هذا القول؛ فقال بعضهم: إن الدية إنما تكون من ماله.
وقال عثمان البتي: يسقط عنه من الدية قدر الحاجة التي اقتص منها.
ولا شك أن قول الجمهور أقوى سندًا، فقد قال النبي ﷺ: "اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر" (١)، وقال: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي" (٢)، لا سيما والعلة فيه ظاهرة قالوا: "الحق قتله ".
* قوله: (وَلَا يُقَادُ عِنْدَ مَالِكٍ (٣) فِي الحَرِّ الشَّدِيدِ وَلَا البَرْدِ الشَّدِيد، وَيُؤَخَّرُ ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَمُوتَ المُقَادُ مِنْهُ).
جرت عادة الفقهاء بذكر هذه المسألة في باب الحدود، وإنما قدمها المؤلف هنا لمناسبة باب القصاص، ولكنه أشار إليها هنا إشارة مختصرة.