Printed page ١٥/ ٩٣١٩
وَالثَّوْرِيُّ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَجَمَاعَةٌ (١) : إِذَا مَاتَ وَجَبَ عَلَى عَاقِلَةِ المُقْتَصِّ الدِّيَةُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هِيَ فِي مَالِهِ، وَقَالَ عُثْمَانُ البَتِّيُّ (٢) : يَسْقُطُ عَنْهُ مِنَ الدِّيَةِ قَدْرُ الجِرَاحَةِ الَّتِي اقْتَصَّ مِنْهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ (٣) . فَعُمْدَةُ الفَرِيقِ الأَوَّلِ: إِجْمَاعُهُمْ (٤) عَلَى أَنَّ السَّارِقَ إِذَا مَاتَ مِنْ قَطْعِ يَدِهِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَى الَّذِي قَطَعَ يَدَهُ، وَعُمْدَةُ أَبِي حَنِيفَةَ: أَنَّهُ قَتْلُ خَطإٍ وَجَبَتْ فِيهِ الدِّيَةُ).
انتقل المؤلف إلى مسألة أُخرى؛ وهي موت الجارح -المقتص منه- بسبب القصاص:القول الأول: أنه لا يترتب على ذلك شيء، وعن أبي بكر وعمر وعلي (٥) ﵃ أنهم قالوا: "الحق قتله" فلا دية له، كما أنهم اتفقوا على أن السارق إذا مات من قطع يده فإنه لا شيء على الذي قطع يده، وهو
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٨/ ١٨٧)، حيث قال: "وقال أبو حنيفة وابن أبي ليلى والثوري: إذا اقتص من يد أو شجة فمات المقتص منه: فديته على عاقلة المقتص له ". ↩︎
(٢) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٨/ ١٨٧)، حيث قال: "وقال عثمان البتي في الذي يقتله القصاص: يدفع الذي اقتص له قدر تلك الجراحة، وما بقي من ديته ففي مال المقتص، فإن كان عبدًا: فما بقي من ثمنه ففي ماله ". ↩︎
(٣) أخرج عبد الرزاق (٩/ ٤٥٨) عن ابن مسعود قال: "على الذي اقتص منه ديته غير أنه يطرح عنه دية جرحه ". ↩︎
(٤) يُنظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٨/ ١٨٧)، حيث قال: "قال أبو عمر: قد أجمعوا على أن السارق لو مات من قطع يده أنه لا شيء فيه؛ لأنه قطع بحق وكذلك المقتص منه في القياس ". ↩︎
(٥) قال البيهقي في معرفة السنن والآثار (١٢/ ٨٨): قال ابن المنذر: وروينا عن أبي بكر، وعمر، أنهما قالا: "من قتله حد فلا عقل له ". وروينا عن عمر، وعلي، أنهما قالا: "من مات في حد أو قصاص فلا دية له ". وتقدم تعليقًا على متن "البداية" توثيق ما جاء عن عمر وعلي ﵄ حاشية (٢٩٩)، وما بعدها. ↩︎