Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٣١٢

عُضْوًا عَلَى وَجْهِ اللَّعِبِ فَفِيهِ قَوْلَان (١): أَحَدُهُمَا: وُجُوبُ القِصَاصِ، وَالثَّانِي: نَفْيُهُ. وَمَا يَجِبُ عَلَى هَذَيْنِ القَوْلَيْنِ فَفِيهِ القَوْلَانِ، قِيلَ: الدِّيَةُ مُغَلَّظَةٌ، وَقِيلَ: دِيَةُ الخَطَإِ، أَعْنِي: فِيمَا فِيهِ دِيَةٌ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ عَلَى وَجْهِ الأَدَبِ فَفِيهِ الخِلَافُ (٢). وَأَمَّا مَا يَجِبُ فِي جِرَاحِ العَمْدِ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَهُوَ القِصَاصُ).

قوله: "وذهب أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد" لم يقل المؤلف: "قال الحنفية" لكثرة الاختلاف بين الإمام وصاحبيه، وهو اختلاف في طلب الحق.

* قوله: (وَأَمَّا مَا يَجِبُ فِي جِرَاحِ العَمْدِ إِذَا وَقَعَتْ عَلَى الشُّرُوطِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فَهُوَ القِصَاصُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥] وَذَلِكَ فِيمَا أَمْكَنَ القِصَاصُ فِيهِ مِنْهَا، وَفِيمَا وُجِدَ مِنْهُ مَحَلُّ القِصَاصِ وَلَمْ يُخْشَ مِنْهُ تَلَفُ النَّفْسِ. وَإِنَّمَا صَارُوا لِهَذَا لِمَا رُوِيَ: "أَنَّ