Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد اختلف العلماء في هذه المسألة إلى قولين

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٣١٧

الصَّحِيحَ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَفْقَأَ عَيْنَ الأَعْوَرِ، أَوْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ أَلْفَ دِينَارٍ، أَوْ خَمْسَمِائَةٍ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ).

قوله: "عين الأعور بِمَنْزِلَةِ عَيْنَيْنِ، فَمَنْ فَقَأَهَا فِي وَاحِدَةٍ فَكَأَنَّهُ اقْتَصَّ مِنِ اثْنَيْنِ فِي وَاحِدَةٍ"، أي: لذلك يكون فيها دية؛ لأنه لو حصل القصاص ذهب بصره بالكلية فيكون حيفًا.

* قوله: (وَأَمَّا مَتَى يُسْتَقَادُ مِنَ الجُرْحِ؟ فَعِنْدَ مَالِكٍ أَنَّهُ لَا يُسْتَقَادُ مِنْ جُرْع إِلَّا بَعْدَ انْدِمَالِهِ (١)، وَعِنْدَ الشَّافِعِيُّ (٢): عَلَى الفَوْرِ، فَالشَّافِعِيُّ تَمَسَّكَ بِالظَّاهِرِ. وَمَالِكٌ رَأَى أَنْ يُعْتَبَرَ مَا يَؤولُ إِلَيْهِ أَمْرُ الجُرْحِ مَخَافَةَ أَنْ يُفْضِيَ إِلَى إِتْلَافِ النَّفْسِ).

اختلف العلماء في هذه المسألة إلى قولين:

القول الأول: أنه لا يقتص من جرح إلا بعد اندماله، وهو قول الجمهور أبو حنيفة، ومالك، وأحمد؛ لئلا يؤدي ذلك إلى إتلاف نفسه، واستدلوا على ذلك بحديث عبد الله بن عمرو ﵄ "أن رجلًا طعن بقرن في ركبته فجاء إلى النبي ﷺ فقال: أقدني، قال: "حتى تبرأ"، ثم جاء إليه، فقال: "أقدني "، فأقاده، ثم جاء إليه فقال: يا رسول الله عرجت،