أشار المؤلف هنا إلى مسألة مهمة؛ وهي إقامة القصاص في الحرم المكي، وقد جاءت نصوص كثيرة في تعظيم شأن الحرم وحرمة سفك الدم فيه، من ذلك قول النبي ﷺ: "إن الله حرم مكة، ولم يحرمها الناس" (١) الحديث وفيه: "فلا يسفك فيها دم"، وقال ﷺ: "إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض، فلا يسفك فيها دم"، وإقامة الحد أو القصاص في الحرم هذا ينقسم إلى قسمين:
الأول: أن يرتكب موجب الحد أو القصاص داخله، فلا خلاف بين العلماء (٢) على إقامة الحد عليه، أو القود منه فيه.
الثاني: أن يرتكب الجاني الجناية خارج الحرم فيلجأ إلى الحرم، فذهب أبو حنيفة (٣)، وأحمد (٤) في المشهور عنه إلى: أنه لا يقام عليه