بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
- قوله: (وَالَّذِي بهِ تَخْتَلِفُ النُّفُوسُ هُوَ الإِسْلَامُ وَالكُفْرُ وَالحُرِّيَّةُ وَالعُبُودِيَّةُ وَالذُّكُورِيَّةُ وَالأُنُوثِيَّةُ وَالوَاحِدُ وَالكَثِيرُ، وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ المَقْتُولَ إِذَا كَانَ مُكَافِئًا لِلْقَاتِلِ فِي هَذِهِ الأرْبَعَةِ أَنَّهُ يجِبُ القِصَاصُ، وَاخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الأَرْبَعَةِ إِذَا لَمْ تَجْتَمِعْ، أَمَّا الحُرُّ إِذَا قَتَلَ العَبْدَ عَمْدًا، فَإِنَّ العُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالَ مَالِكٌ (١) وَالشَّافِعِيُّ (٢) وَاللَّيْثُ (٣) وَأَحْمَدُ (٤) وَأَبُو ثَوْرٍ (٥): لَا يُقْتَلُ الحُرُّ بِالعَبْدِ).
لَا يُقْتل حرٌّ بعَبْدٍ؛ لقول الله تعالى: ﴿الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ﴾ [البقرة: ١٧٨]، فيدل على أنه لا يُقْتل به الحرُّ.
وقال عليٌّ ﵁: "ومن السنة ألَّا يقتل حر بعبد" (٦).
- قوله: (وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (٧): يُقْتَلُ الحُرُّ بِالعَبْدِ إِلَّا عَبْدَ نَفْسِهِ).
ومَعْنى قول أبي حنيفة: أنه لو قتل عبد غيره يُقْتل به، ولو قتل عبده الذي تحته لم يُقْتل به.