Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد مسألة قتل المسلم بالذمي

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٢٤٥

وعلى كلٍّ فإن الإمام له أن ينظر إلى المصلحة في ذلك؛ فإن رأى المصلحة في إقامة الحد على هؤلاء جميعًا، فيقتلون؛ ردعًا لهم، وغلقًا لباب الشر حتى لا يتساهل الناس في شأن الدماء، فله أن يفعل.

قوله: (وَأَمَّا صِفَةُ الَّذِي يَجِبُ بِهِ القِصَاصُ؛ فَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ العَمْدُ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ القَتْلَ صِنْفَانِ: عَمْدٌ، وَخَطَأٌ، وَاخْتَلَفُوا فِي: هَلْ بَيْنَهُمَا وَسَطٌ أَمْ لَا؟ وَهُوَ الَّذِي يُسَمُّونَهُ شِبْهَ العَمْدِ، فَقَالَ بِهِ جُمْهُورُ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ (١)، وَالمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ نَفْيُهُ إِلَّا فِي الابْنِ مَعَ أَبِيهِ (٢)، وَقَدْ قِيلَ: إِنَّهُ يَتَخَرَّجُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ رِوَايَةٌ أُخْرَى (٣)، وَبِإِثْبَاتِهِ قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ (٤)، وَعَلِيٌّ (٥)، وَعُثْمَانُ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ (٦)،