يريد أن يقول: إن هذا الكتاب الذي سَمَّاه " بداية المجتهد ونهاية المقتصد "، أو " غاية المقتصد " لم يضعه للفروع؛ لأنه لو وضعه في الفروع لتوسع مجاله وكبر حجمه وزادت مجلداته، ولكنه اختار مسائل محددة نص عليها في مواضع كثيرة هي تلك المسائل التي يأتي منطوقها في آية أو في حديث من أحاديث رسول الله ﷺ، وهذه تؤخذ من النص مباشرة، واختار - أيضًا - مسائل كبرى اختلف فيها العلماء بأن خَرجوها عن تلك النصوص، فالكتاب أشبه ما يكون بكتب القواعد الفقهية، ولذلك عرف عند بعض العلماء المتقدمين بأنه كتاب قواعد (٣).