بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
أي: لا تخرج عن نطاق الشريعة، وما وضع فيها فليست شروطًا خارجة عمَّا هو وارد في هذه الشريعة، وهي الشروط التي يُضيفها أحد المتعاقدين.
* قوله: (وَمِنْهَا شُرُوطٌ بِحَسَبِ التَّرَاضِي).
وهذه الشروط من الممكن أن لا توجد في العقد، لكنهم اتفقوا عليها بالتراضي، كأن يشترط المكاتِب شرطًا على المكاتَب، ويتفقان عليه، وهذا الشرط لا يُخالف نصًّا (١).
* قوله: (وَهَذ الشُّرُوطُ مِنْهَا مَا يُفْسِدُ الْعَقْدَ).
هذه التي تكون عن طريق التراضي إن لم تكن متفقة مع أصول هذا الدين ومع أُسسه فلا شك أنها تُبطل العقد، وأما ما لا يتعارض مع أصل من أصول هذا الدين فإنه لا يُؤثر على العقد، وقد يوجد عقد ويتفق على إزالته، ولا يؤدي ذلك إلى بطلان العقد.
* قوله: (وَمِنْهَا مَا إِذَا تُمُسِّكَ بِهِ أَفْسَدَتِ العَقْدَ، وَإِذَا تُرِكَتْ صَحَّ الْعَقْدُ).
هناك شروط التي نعرفها ببعض الشروط النجوم، يُشترط فيها شرط مخالف للعقد، فهذا الشرط إذا اتفق عليه صح العقد، وربما يفسد العقد،