Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد فائدة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٩١٤

اليوم -كما نرى- مُعبَّدةٌ، واختلفت عمَّا مضى من العصور، التي كانت الدواب تمشي وَقْتئذٍ وفيها الكلاب تبول، وُيرَى فيها العذرات، فالحمد لله أصبحت الطرق في الغالب نظيفة.

قوله: (المَسْأَلَةُ السَّابعَةُ: اخْتَلَفُوا فِي المَنِيِّ: هَلْ هُوَ نَجِسٌ أَمْ لَا؟ فَذَهَبَتْ طَائِفَة، مِنْهُمْ مَالِكٌ (١) وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢) إِلَى أَنَّهُ نَجِسٌ، وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّهُ طَاهِرٌ) (٣).

إذًا، الخلاف في المنيِّ يدور حول أَمْرَين في الأَحَاديث التي وَرَدتْ في ذلك، وغالبها عن طريق عائشة ﵂: منها: "أنَّها كانت تغسل المنيَّ من ثوب رسول الله ﷺ إذا كان رطبًا، وتَفْركه إذا كان يابسًا" (٤).

ومنها: "أنها كانت تغسله، وكان يخرج، وإنه ليُرَى أثر بقع الماء فيه" (٥).

وأيضًا هناك مَنْ له دليل عقلي أو قياسي فيقولون: إن مخرج المني هو مخرج البول، وهو مخرج المذي والودي، وهذه الثلاثة نجسة، فينبغي أن يكون المنيُّ ملحقًا بها.

وتعريف المذي: ماء لزج يخرج عند الجماع، وهو نجس (٦).