بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
* قوله: (وَعُمْدَةُ الْحَنَفِيَّةِ: أَنَّ الْعِتْقَ قَدْ وَقَعَ بِمَوْتِهِ مَعَ وُجُودِ الْمَالِ الَّذِي كَاتَبَ عَلَيْهِ).
والحنفية يقولون: قد مات وعنده مال، وهذا المال كافٍ بأن يؤدي ما عليه؛ لذا قد أصبح حرًّا، ويعامل معاملة الحر في جميع الأحكام.
* قوله: (لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرِقَّ نَفْسَهُ، وَالْحَرِيَّةُ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ حَاصِلَةً لَهُ بِوُجُودِ الْمَالِ، لَا بِدَفْعِهِ إِلَى السَّيِّدِ).
أي: أن الحنفية يقولون: إذا ترك مالًا بعد موته فهو أولى الناس به، فيحرر به حتَّى بعد موته (١).
* قوله: (وَأَمَّا مَالِكٌ؛ فَجَعَلَ مَوْتَهُ عَلَى حَالَةٍ مُتَوَسِّطَةٍ بَيْنَ الْعُبُودِيَّةِ وَالْحُرِّيَّةِ، وَهِيَ الْكِتَابَةُ، فَمِنْ حَيْثُ لَمْ يُوَرِّثْ أَوْلَادَهُ الْأَحْرَارَ مِنْهُ جَعَلَ لَهُ حُكْمَ الْعَبِيدِ).
لأنه لو ورَّثَهم حُكم عليه بأنه حُرٌّ، وكونه لم يوِّرث الأحرارَ فاعتبره من هذا الجانب عبدًا.
* قوله: (وَمِنْ حَيْثُ لَمْ يُورِّثْ سَيِّدَهُ مَالَهُ حَكَمَ لَهُ بِحُكْمِ الْأَحْرَارِ).