بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
بقصة غلام ابن المتوكل، وقد احتج محمد بن الحسن بهذه على المالكية (١).
* قوله: (وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَمُوتُ حُرًّا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ أَنَّهُ يَمُوتُ عَبْدًا، وَعَلَى هَذِهِ الْأُصُولِ بَنَوُا الْحُكْمَ فِيهِ).
إذًا فهذه أصول، والأئمة الأربعة انقسموا ثلاثة أقسام، وكل قسم جعل أصلًا ورتب عليه الأحكام التي مرت (٢).
* قوله: (فَعُمْدَةُ الشَّافِعِيِّ: أَنَّ الْعُبُودِيَّةَ وَالْحُرِّيَّةَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا وَسَطٌ).
فعلى قول الشافعي: إما أن يكون حرًّا، وإما أن يكون عبدًا، فلا وسط بينهما، وهذا قد مات ولم يؤدِّ فيبقى رقيقًا.
* قوله: (وَإِذَا مَاتَ الْمُكَاتَبُ فَلَيْسَ حُرًّا بَعْدُ؛ لِأَنَّ حُرِّيَّتَهُ إِنَّمَا تَجبُ بِأَدَاءِ كِتَابَتِهِ وَهُوَ لَمْ يُؤَدِّهَا بَعْدُ، فَقَدْ بَقِيَ أَنَّهُ مَاتَ عَبْدًا لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ يُعْتَقَ الْمَيِّتُ) (٣).
لأن الميت قد انتهى أمره، فلا يعقل أن يعتق العبد بعد موته.