بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
في حق العبد، بل سبب إنهاء العقد وإبطاله وعودته إلى الرق هو عجزه فقط (١).
* قوله: (وَلِأَنَّ حُكْمَ الْعَبْدِ فِي هَذَا الْمَعْنَى يَجِبُ أَنْ يَكُونَ كَحُكْمِ السَّيِّدِ؛ وَذَلِكَ أَنَّ الْعُقُودَ مِنْ شَأْنِهَا أَنْ يَكُونَ اللُّزُومُ فِيهَا أَوِ الْخِيَارُ مُسْتَوِيًا فِي الطَّرَفَيْنِ).
أي: لا يكون العقد لازمًا في طرف، وغير لازم للطرف الآخر، وإلا قد يؤدي الاختلاف إلى الاضطراب في العقد.
* قوله: (وَأَمَّا أَنْ يَكُونَ لَازِمًا مِنْ طَرَفٍ وَغَيْرَ لَازِمٍ مِنَ الطَّرَفِ الثَّانِي فَخَارِجٌ عَنِ الْأُصُولِ).
فهذا الاختلاف يخالف الأصول المعروفة (٢).
* قوله: (وَعَلَّلُوا حَدِيثَ بَرِيرَةَ بِأَنَّ الَّذِي بَاعَ أَهْلُهَا كَانَتْ كِتَابَتَهَا لَا رَقَبَتَهَا).
حقيقة الأمر أن الشافعية لا يستدلون بهذا الدليل، وليس موجودًا في كُتبهم أصلًا، والمؤلف ﵀ هو من أدخله عليهم، فاستدلالهم بهذا