وهذه المسألة نص عليها الشافعية؛ فقالوا: لو كان مثلًا في حضر أو سفر، وعجز عن ذلك؛ فلا بد من أن يعلن عجزه.
وفي هذه الحالة يختلف الإمام أحمد عن الإمام مالك في قضية السلطان أو القاضي؛ فعند الإمام مالك لا بد من أن يكون ذلك برعاية القاضي أو السلطان، أي: عند اختلافهما يرفع السيد الأمر إلى القاضي أو السلطان الحاكم، ويقول: هذا العبد قد عجز عن أداء ما عليه مما اتفق عليه في العقد، أو امتنع عن الأداء، فحينئذ بأمر من القاضي أو السلطان يتم تعجيزه ويعود إلى الرق (١).
وأما عند الأئمة الثلاثة -أبي حنيفة (٢) والشافعي (٣) وأحمد- فلا يحتاج الأمر إلى سلطان (٤).