Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٩٠١٠

قوله: (لَكِنْ لَيْسَ يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ الْأصْلِ أَنْ لَا يُوَافِقَهُ عَلَيْهِ الْخَصْمُ، وَأَمَّا اشْتِرَاطُ الْإِذْنِ فَضَعِيفٌ).

ضعَّف المؤلف ﵀ الإذن؛ لأن الأصل في المكاتب الذي يكون بين شريكين أن يجوز لأحدهما بيعه أو هبته أو عتقه، فما الفرق إذن بين ذا وبين المكاتبة؟

فإذا جاز لأحدهما أن يعتقه جاز له أن يكاتبه، وإذا جاز لأحدهما أن يبيعه جاز له أن يكاتبه فالمكاتبة خير له، وكذلك الحال بالنسبة للهبة، فلماذا أجاز هناك وامتنع هنا؟ سيأتي تفصيله (١).

قوله: (وَأَبُو حَنِيفَةَ يَرَى فِي كيْفِيَّةِ أَدَاءِ الْمَالِ لِلْمُكَاتِبِ إِذَا كَانَتِ الْكِتَابَةُ عَنْ إِذْنِ شَرِيكِهِ؛ أَنَّ كُلَّ مَا أَدَّى لِلشَّرِيكِ الَّذِي كَاتَبَهُ، يَأْخُذُ مِنْهُ الشَّرِيكُ الثَّانِي نَصِيبَهُ).

لأنهما مشتركان فيه، وهذا رأي الإمام أبي حنيفة، لكنَّ الآخرين يخالفونه؛ لأن الذي كاتبه هو الذي أخذ نصيبه.

قوله: (وَيَرْجِعُ بِالْبَاقِي عَلَى الْعَبْدِ فَيَسْعَى لَهُ فِيهِ، حَتَّى يَتِمَّ لَهُ مَا كَانَ كَاتَبَهُ عَلَيْهِ (٢)، وَهَذَا فِيهِ بُعْدٌ عَنِ الأوَّلِ (٣)، وَأَمَّا هَلْ تَجُوزُ مُكَاتَبَةُ مَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى السَّعْيِ).