Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٩٦

والشافعي في قول له (١)، واتفق الإمام أحمد مع الجمهور في هذه الصورة، لكنَّه اختلف معهم في جزئية أخرى موافقًا فيها الإمام الشافعي (٢).

ويرى الإمام الشافعي أنه ينبغي أن يفردَ كُلُّ واحد منهم بعقد؛ لوجود الجهالة في ذلك.

ويرى الجمهور أنه لا جهالة في ذلك؛ فكما أن له أن يبيعهم في عقد واحد، وعلى شخص واحد؛ فكذلك يجوز له مكاتبتهم بعقد واحد، ومذهب الجمهور أرجح في هذه المسألة (٣).

قوله: (وَأَمَّا هَلْ يَكُونُ بَعْضُهُمْ حُمَلَاءَ عَنْ بَعْضٍ؟ فَإِنَّ فِيهِ لِمَنْ أَجَازَ الْجَمْعَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: ذَلِكَ وَاجِبٌ بِمُطْلَقِ عَقْدِ الْكِتَابَةِ، أَعْنِي: حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ).

وقال بعضهم بوجوب حمل بعضهم بعضًا بمجرَّد العقد، ما داموا جُمِعوا في عقد واحد؛ فيتحمل بعضهم بعضًا، ويكونون حملاء عن بعض دون أن يوجد شرط (٤).