Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٩٥

واختلف العلماء أيضًا فيما إذا كاتب شخص ثلاثة من عبيده؛ فمنهم من قال: إن كل واحد منهم مسؤول عن نفسه لتأدية ما عليه.

ومنهم من قال: بأن هناك ارتباطًا بينهم؛ لأن العقد واحد فيُلزمون به جميعًا، فإذا عجز أحدهم قام الآخر مقامه فأدَّى النقص الواقع من الآخر، وإذا عجز اثنان وكان أحدهما قادرًا أدَّى عنهما.

وإذا كانوا حملاء فربما يتضرر أحدهما ويستفيد الآخر؛ فقد يعجزون جميعًا ويكون أحدهم قادرًا على جمع المال وإخراج نفسه من الرق، لكن ارتباطه بالآخرين العاجزين في نفس العقد يتسبب في أن يبقى الجميع أرقاء.

قوله: (حَتَّى لَا يُعْتَقَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ إِلَّا بِعِتْقِ جَمِيعِهِمْ؟ فِيهِ أَيْضًا خِلَافٌ، فَأَمَّا هَلْ يَجُوزُ الْجَمْعُ؟ فَإِنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى جَوَازِ ذَلِكَ، وَمَنَعَهُ قَوْمٌ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشَّافِعِيِّ).

وقد أجاز الجمهور صورة الجمع وهي أن يكاتب السيد عددًا من عبيده في آن واحد، والمعبَّرُ عنهم بالجمهُورِ هم: أبو حنيفة (١)، ومالك (٢)، وأحمد (٣)،