Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٩٤

"تَشْبِيهُهَا بِسَائِرِ الْعُقُودِ"؛ لأنه غير مكلف؛ فلا يلتزم بعقد، ولذلك يقوم على اليتيم وصي أو ولي لصغر سنه، أما إذا اختبر وعلم فيه القدرة فحينئذ يعطى الفرصة بتحمل المسؤولية (١).

قوله: (وَعُمْدَةُ مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ: أَنَّهُ يُجَوِّزُ بَيْنَ السَّيِّدِ وَعَبْدِهِ مَا لَا يُجَوِّزُ بَيْنَ الْأَجَانِبِ، وَأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ ذَلِكَ هُوَ الْقُوَّةُ عَلَى السَّعْيِ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ فِي غَيْرِ الْبَالِغِ (٢)، وَأَمَّا هَلْ يُجْمَعُ فِي الْكِتَابَةِ الْوَاحِدَةِ أَكثَرُ مَنْ عَبْدٍ وَاحِدٍ؟).

واختلف العلماء فيمن كاتب مجموعة من عبيده بعقد واحد؛ فمنهم من ألزم السيد بفصل كل عبد من عبيد بعقد خاص، ومنهم من جوَّز جمعهم في عقد خاص.

قوله: (فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، ثُمَّ إِذَا قُلْنَا بِالْجَمْعِ فَهَلْ يَكُونُ بَعْضُهُمْ حُمَلَاءَ عَنْ بَعْضٍ بِنَفْسِ الْكِتَابَةِ).

"حملاء"، أي: يحمل بعضهم عن بعض (٣).