Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٩٣

وكذلك الإمام أحمد ﵀ (١)؛ لأن المراهق إذا كانت عنده قوة ومقدرة على العمل والتكسب فلا حرج، بل ينبغي أن يكاتب لاستطاعته، ويعلل من أجاز بأن له أن يبيع ويشتري ويتصرف إذا أذن له سيده؛ فما دام يجوز له التصرف بإذن من سيده وهو أهل لذلك، فكذلك يجوز له الكتابة.

قوله: (وَمَنَعَهَا الشَّافِعِيُّ إِلَّا لِلْبَالِغِ).

ومنعِ الإمام الشافعي ﵀ غير المكلَّف لقول الرسول ﷺ: " رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثلاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الطِّفْلِ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ، أَوْ يَعْقِلَ" (٢)، فلا يزال المراهق في عداد الصغار فلم يبلغ بعدُ السن التي يصير مكلفًا فيها، ويعلل المانعون بأن الكتابة تحتاج إلى عقد، والعقد لا بد فيه من الالتزام، والالتزام تكليف، وهو خلاف ما أخبر به الرسول ﷺ، لإخباره بأن التكليفَ مرفوع عن الصبي حتى يبلغ (٣).

قوله: (وَعَنْ مَالِكٍ الْقَوْلَانِ جَمِيعًا (٤)، فَعُمْدَةُ مَنِ اشْتَرَطَ الْبُلُوغَ: تَشْبِيهُهَا بِسَائِرِ الْعُقُودِ).