Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٨١

ولذلك صحَّت عند المالكية والحنابلة؛ لأنهم قاسوها على الإجارة (١).

قوله: (وَتَجُوزُ عِنْدَهُ الْكِتَابَةُ الْمُطْلَقَةُ).

والكتابة المطلقة كالإجارة المطلقة؛ كأن تقول: أجَّرتك هذه الدار سنة أو شهرًا دون تحديد لبداية التأجير؛ فجمهور العلماء أجازوا ذلك، ومنهم الأئمة الثلاثة: أبو حنيفة ومالك وأحمد، فقالوا: يجوز؛ لأنها مقابل عوض، ويستدلون بقول الله تعالى: ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ فلم يذكر ابتداء المدة وعليه يجوز أن تكون بدايتها مطلقة.

واستدلَّ المالكية عن طريق القياس على النكاح، لكن دليل الجمهور على جواز الكتابة المطلقة هو قياسها على الإجارة المطلقة، ولمَّا كانت الكتابة مقابل عمل هنا، وأحد شطري الإجارة العمل؛ صحَّ قياس الكتابة على الإجارة.

ولما كانت الإجارة عند جمهور العلماء جائزة على عمل مطلق