Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٨٠

قوله: (وَالْقَوْلَان لِابْنِ الْقَاسِمِ (١)، وَتَجُوزُ الْكِتَابَةُ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى عَمَلٍ مَحْدُودٍ).

الكتابة - كما هو معلوم - عن معاوضة، فهي كالبيع، فكتابة السيد عقدًا على أن يدفع له العبد مالًا عوضًا عن حريته هو عقد معاوضة.

والعقد: أي: ارتباط إيجاب بقبول على وجه مشروع يظهر أثره في محله.

وقوله: " وتجوز الكتابة على عمل محدود عند مالك " وكذلك عند الإمام أحمد؛ لأنهم قسَّموا الإجارة على قسمين: إما أن تكون الإجارة على منفعة الأعيان، أي: على عوضٍ يكون ثمنًا، وإما أن يكون العوض عملًا، ومثال ذلك قصة شعيب ﵇ حين قال لموسى ﵇: ﴿إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ [القصص: ٢٧]، فالإجارة إذًا تكون مقابل ثَمن يدفعه المستأجِرُ للمُستَأجر، كمن استُؤجر ليحفر بئرًا مقابل عوض معين، وقد تكون الأجرة عملًا يقوم به المستأجر؛