Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٩٦٢

قوله: (لَا يَجُوزُ حَتَّى يَصِفَهُ).

فالبيع من جهة السلعة أنواع:

منه ما يتم ببيع سلعة مشاهدة وهذا ليس فيه خلاف.

ومنه ما يتم ببيع سلعة غير مشاهدة، ولكنها موصوفة، وهذه المسألة قد اختلف فيها العلماء، والصحيح: جوازه بشرط أن توصف وصفًا دقيقًا، بحيث يجد المشتري تلك الأوصاف كاملة منطبقة على السلعة.

قوله: (فَمَنِ اعْتَبَرَ فِي هَذَا طَلَبَ الْمُعَايِنَةِ شَبَّهَهُ بِالْبُيُوعِ، وَمَنْ رَأَى أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ مَقْصُودُهُ الْمُكَارَمَةُ، وَعَدَمُ التَّشَاحِّ، جَوَّزَ فِيهِ الْغَرَرَ الْيَسِيرَ، كَحَالِ اخْتِلَافِهِمْ فِي الصَّدَاقِ).

فمن شبَّه هذا العقد بالبيع - وهم الشافعية والحنابلة - اشترطوا فيه المعاينة، حتَّى يكون معلومًا بأن يوقف على الوصف، وأن يعرف جنسه حتَّى لا يبقي مبهمًا مجهولًا (١).

وقال المالكية والحنفية: بأن هذا عقد تمَّ بين سيِّدٍ ومملوكه، وأصل هذا العقد: قصد المكارمة، والمساعدة، والرفق، وإعانة ذلك المكاتب، فينبغي أن يُبنى على التسامح والتساهل في الأمور اليسيرة، من غرر،