بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا لِمَنْ يَكُونُ وَلَاءُ الْبَنِينَ إِذَا أُعْتِقَ الْأبُ؟
وَذَلِكَ أَنَّهُمُ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ وَلَاءَهُمْ بَعْدَ عِتْقِ الْأُمِّ إِذَا لَمْ يَمَسَّ الْمَوْلُودَ الرِّقُّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ).
يعني: إذا لم يلحقه الرقُّ وهو في بطن أمِّه، والأصل فيه أنه يكون رقيقًا ما دامت الأم كانت مملوكة.
قوله: (وَذَلِكَ يَكُونُ إِذَا تَزَوَّجَهَا الْعَبْدُ بَعْدَ الْعِتْقِ وَقَبْلَ عِتْقِ الْأَبِ هُوَ لِمَوَالِي الْأُمِّ).
وهذه المسألة ليس فيها خلاف.
قوله: (وَاخْتَلَفُوا إِذَا أُعْتِقَ الْأَبُ هَلْ يَجُرُّ وَلَاءَ بَنِيهِ لِمَوَالِيهِ أَمْ لَا يَجُرُّ؟).
يعني: أصبح العبد، أي: الأب حرًّا كالحال بالنسبة للأم والولد ينتسب إلى أبيه لا إلى أمه، فهل هذا الذي أصبح حرًّا يجر الولاء معه ويعود أبناؤه إليه ويكون الولاء لمواليه؟
قوله: (فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَمَالِكٌ (١)، وَأَبُو حَنِيفَةَ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣)).