بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
فقاسوا ذلك على الإرث.
قوله: (وَعُمْدَةُ هَؤُلَاءِ تَشْبِيهُ الْوَلَاءِ بِالْمِيرَاثِ، وَعُمْدَةُ الْفَرِيقِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْوَلَاءَ نَسَبٌ مَبْدَؤُهُ مِنَ الْمُبَاشِرِ).
أي: من المباشر للعتق.
قوله: (وَمِنْ مَسَائِلِهِمُ الْمَشْهُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ الْمَسْأَلَةُ التِي تُعْرَفُ بِجَرِّ الْوَلَاءِ (١)).
فمن مصالح الولاء أنه يجرُّ ولاءً آخر.
قوله: (وَصُورَتُهَا أَنْ يَكُونَ عَبْدٌ لَهُ بَنُونَ مِنْ أَمَةٍ، فَأُعْتِقَتِ الأمَةُ ثُمَّ أُعْتِقَ الْعَبْدُ بَعْدَ ذَلِكَ).
فعندما أُعتقت الأمةُ وأصبحت حرة فإن أولادها تابعون لها، لكن بعد ذلك أعتق الأب، فلما أعتق الأب صار حرًّا فهل عتقه وانتقاله من الرقِّ إلى الحرية يجعله يجرُّ ولاء الأولاد إليه فيكونون تبعًا لمواليه؟ لا يكونون تبعًا لموالي الأم، والأم في الأول أصبحت حرة فكانت أولى، فهؤلاء ولائهم لمواليهم، لكن العبد، أي: الزوج أُعتق فصار حرًّا، فهل بعتقه وانتقاله إلى الحرية يجر ولاء الأبناء إليه، ويكون ذلك أيضًا ينجر تبعًا لمواليه؟