بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
قوله: (فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إِنَّ حَظَّ الْأَخِ الْمَيِّتِ مِنَ الْوَلَاءِ لَا يَرِثُهُ ابْنُهُ).
وإنما الذي يرث هنا هو الذي يرث الأخ لأنه أقرب درجة فليس المعتبر هنا القوة كما عرفنا في المواريث، لكن المعتبر هنا الأقرب للميت في درجته.
قوله: (وَهُوَ رَاجِعٌ إِلَى أَخِيهِ؛ لِأَنَّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنِ ابْنِهِ بِخِلَافِ الْمِيرَاثِ).
لأن الولاء يأتي درجات الأقرب فالأقرب.
قوله: (لِأَنَّ الْحَجْبَ فِي الْمِيرَاثِ يُعْتَبَرُ بِالْقُرْبِ مِنَ الْمَيِّتِ، وَهُنَا بِالْقُرْبِ مِنَ الْمُبَاشِرِ لِلْعِتْقَ).
فهذا أخوه في درجته.
قوله: (وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (١)، وَعَلِيٍّ (٢)، وَعُثْمَانَ (٣)، وَابْنِ مَسْعُودٍ (٤)، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ (٥) مِنَ الصَّحَابَةِ).
فهذا القول هو قول أولئك الصحابة ﵁، وقد اشتهر ذلك عنهم، ومن هنا رأينا اتفاق الأئمة الأربعة على الأخذ بذلك القول.
قوله: (وَقَالَ شُرَيْحٌ (٦) وَطَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: حَقُّ الْأخِ الْمَيِّتِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِبَنِيهِ).