Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد هل يلحق أولاد الزنى بآبائهم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٨٥٤

ثم يأتي العلماء فيختلفون في مسألة جزئية، هل يكفي في حكم القافة واحد أو لا بد فيه أكثر من واحد؟ والذي اشتهر هو قائف واحد فقد حضر في قضيتين أمام عمر ﵁ قائف واحد.

قوله: (وَعَنْ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا مِثْلُ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَالثَّانِيَةُ أَنَّهُ يُقْبَلُ قَوْلُ قَائِفٍ وَاحِدٍ (١)، وَالْقَافَةُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْ مَالِكٍ (٢) إِنَّمَا يُقْضَى بِهَا (٣) فِي مِلْكِ الْيَمِينِ فَقَطْ لَا فِي النِّكَاحِ).

فمالك يقضي فيها في المملوكين دون الحرائر وهذة مسألة اختلفوا فيها، وكونه يقضي فيها في المملوكين يحتاج إلى دليل، ولكن أكثر العلماء لا يرون التفريق.

قوله: (وَرَوَى ابْنُ وَهْبٍ عَنْهُ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ (٤): فِي هَذَا حَدِيث حَسَنٌ مُسْنَدٌ أَخَذَ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِ الظَّاهِرِ، رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ الشَّعْبِيِّ، عَنْ زيدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: "كَانَ عَلِيٌّ بِالْيَمَنِ فَأُتِيَ بِامْرَأَةٍ وَطِئَهَا ثَلَاثَةُ أُنَاسٍ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ، فَسَأَلَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يُقِرَّ لِصَاحِبِهِ بِالْوَلَدِ فَأَبَى، فَأَقْرَعَ بَيْنَهُمْ وَقَضَى بِالْوَلَدِ لِلَّذِي أَصَابَتْهُ الْقُرْعَةُ وَجَعَلَ عَلَيْهِ ثُلُثَيِ الدِّيَةِ،