Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد هل يلحق أولاد الزنى بآبائهم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٨٥٣

فيها هذا الحديث وأن الرسول ﷺ قد حصل هذا المشهد أمامه ثم دخل على عائشة يبشرها بما حصل ودخل عليها وهو في غاية السرور، وهذا دليل على صحة العمل بالقافة.

قوله: (وَأَمَّا الْكُوفِيُّونَ فَقَالُوا: الْأَصْلُ أَنْ لَا يُحْكَمَ لِأَحَدِ الْمُتَنَازِعَيْنِ فِي الْوَلَدِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هُنَالِكَ فِرَاشٌ لِقَوْلِهِ ﵊: " الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ " فَإِذَا عُدِمَ الْفِرَاشُ أَوِ اشْتَرَكَا لِلْفِرَاشِ كَانَ ذَلِكَ بَيْنَهُمَا، وَكأَنَّهُمْ رَأَوْا ذَلِكَ بُنُوَّةً شَرْعِيَّةً لَا طَبِيعِيَّةً).

فكما مرَّ أن الحنفية ومن معهم لا يرون القافة وقد رأينا أن الصحابة ﵁ عملوا بها، والرسول ﷺ أيضًا أثبت الحكم بالقافة.

قوله: (فَإِنَّهُ لَيْسَ يَلْزَمُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ ابْنَ وَاحِدٍ عَنْ أَبَوَيْنِ بِالْعَقْلِ أَنْ لَا يَجُوزَ وُقُوعُ ذَلِكَ فِي الشَّرْعِ. وَرُوِيَ مِثْلُ قَوْلِهِمْ عَنْ عُمَرَ (١)، وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ عَلِيٍّ (٢)).

هذا الذي قالوه وأخذوا به أيضًا من أثر عمر أنه ضرب القائف بالدرة، قالوا: تلك ضربة في أول الأمر؛ لأن عمر ﵁ استبعد أن يولد شخص من ماءين فلما جاءت المرأة وقصت عليه القصة وأخبرته رجع بعد ذلك وحكم أيضًا في مسألة أخرى ذكر القائف بأنهما اشتركا فيها فألحقة عمر بالاثنين وفعل ذلك علي بن أبي طالب ﵁.

قوله: (وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٣): لَا يُقْبَلُ فِي الْقَافَةِ إِلَّا رَجُلَانِ).