Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد هل يلحق أولاد الزنى بآبائهم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٨٤٩

قوله: (وَعُمْدَةُ اسْتِدْلَالِ مَنْ قَالَ بِالْقَافَةِ مَا رَوَاهُ مَالِكٌ (١) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَلِيطُ).

(يليط) أي: يلحقهم وينسبهم لآبائهم في الجاهلية (٢) أما في الإسلام فلا يجوز.

قوله: (أَوْلَادَ الْجَاهِلِيَّةِ بِمَنِ اسْتَلَاطَهُمْ (أَيْ: بِمَنِ ادَّعَاهُمْ فِي الْإِسْلَامِ)، فَأَتَى رَجُلَانِ كِلَاهُمَا يَدَّعِي وَلَدَ امْرَأَةٍ).

فقد يأتي شخص في الإسلام يدَّعي أن فلانًا ابن له، وربما يختلف فيه اثنان كما سيأتي في نفس هذا الأثر، فأتى رجلان كلاهما يدعي ولد امرأة، أي: كل منهم يدعي الولد.

قوله: (فَدَعَا قَائِفًا).

وهذا دليل على أن عمر ﵁ يأخذ بالقافة وفي ذلك رُدَّ على الحنفية الذين أخذوا شاهد من هذا الأثر بأن عمر لا يأخذ بالقافة، وكونه دعى القائف واستمع إلى رأيه دليل أنه يأخذ بالقافة لكن عمر استنكر ذلك كما سيأتي بهذا الأثر.

قوله: (فَنَظَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ الْقَائِفُ: لَقَدِ اشْتَرَكا فِيهِ، فَضَرَبَهُ عُمَرُ بِالدِّرَّةِ).

لأن عمر استبعد أنه قد يولد ولد من ماء رجلين فهذا هو محل الاستنكار، ولذلك أخذ عمر ﵁ الدِّرة وضرب بها الرجل وعمر ﵁ مشهور بأن معه عصًا يضرب بها إذا رأى مناسبة لذلك، وقد رأى ذلك أمرًا غريبًا وهو أنه كيف يشترك اثنان؟ لكن سيتبين أن عمر بعد ذلك عندما دعا المرأة تغير رأيه في الحكم.