بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
وسنتكلم عن ذلك وأن الحنفية يحتجون بكون عمر ضرب القائف دليلًا على أن القيافة لا اعتبار لها وأن العلماء ردُّوا عليهم ذلك واعتبروا ذلك من التعسف في هذه الأمور وأن هذا أمر واضح وأن أمر القيافة قد اشتهر وأن الرسول ﷺ قد أخذ به وأقره.
• قوله: (وَيُتَصَوَّرُ أَيْضًا الْحُكْمُ بِالْقَافَةِ فِي اللَّقِيطِ الَّذِي يَدَّعِيهِ رَجُلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ).
فيحتاج إلى القيافة في مواقف كثيرة عندما تلتبس الأمور ولا يتبين ذلك وفد رأينا أن هذا مذهب جمهور الصحابة ومنهم عمر بن الخطاب، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، حتى إن بعض العلماء قالوا بأن هؤلاء لم يخالفهم أحد من الصحابة (١) فيكون إجماعًا.
• قوله: (وَالْقَافَةُ عِنْدَ الْعَرَبِ: هُمْ قَوْمٌ كَانَتْ عِنْدَهُمْ مَعْرِفَةٌ بِفُصُولِ تَشَابُهِ أَشْخَاعىِ النَّاسِ، فَقَالَ بِالْقَافَةِ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ مَالِكٌ (٢)، وَالشَّافِعِيُّ (٣)، وَأَحْمَدُ (٤)، وَأَبُو ثَوْرٍ وَالْأَوْزَاعِيُّ (٥). وَأَبَى الحُكْمَ بِالْقَافَةِ