Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد هل يلحق أولاد الزنى بآبائهم

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٨٤٦

مدة حمل، وأنها لا تكون أقل من ستة أشهر، وأبو حنيفة يرى أنه بمجرد العقد أصبحت فراشا له وقد قال الرسول ﷺ: "الولدُ للفراشِ" (١)، وإذا أثبته الرسول ﷺ للفراش فينبغي أن يكون ولدًا له.

• قوله: (وَعُمْدَةُ مَالِكٍ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِفِرَاشٍ إِلَّا بِإِمْكَانِ الْوَطْءِ وَهُوَ مَعَ الدُّخُولِ.

وَعُمْدَةُ أَبِي حَنِيفَةَ عُمُومُ قَوْلِهِ ﵊: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ" وَكأَنَّهُ يَرَى أَنَّ هَذَا تَعَبُّدٌ بِمَنْزِلَةِ تَغْلِيبِ الْوَطْءِ الْحَلَالِ عَلَى الْوَطْءِ الْحَرَامِ فِي إِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِالْوَطْءِ الْحَلَالِ؛ وَاخْتَلَفُوا مِنْ هَذَا الْبَابِ فِي إِثْبَاتِ النَّسَبِ بِالْقَافَةِ) (٢).

والقيافة كان يُعمل بها فيما مضى فهناك إناس خصَّهم الله ﷾ بمعرفة الشبه وتتبع الأثر فإذا نظر إلى أعضاء الغلام قال هذا الغلام هو ولد لفلان، وأيضًا عُرفوا في تتبع الأثر فكانوا يُستخدَمون في البحث عن الجناة من السراق ونحوهم؛ لأنهم يعرفون أثر الأقدام.

• قوله: (وَذَلِكَ عِنْدَمَا يَطَأُ رَجُلَانِ فِي طُهْرٍ وَاحِدٍ بِمِلْكِ يَمِينٍ أَوْ بِنِكَاحٍ).

وهذا كان كثيرًا في الجاهلية وربما يقع في الإسلام فيأتي شريكان في جارية فيقعان عليها هذا يرى أنها ملكه وهذا يرى أنها ملكه، أو يقع إنسان على امرأة وُطِئت بشبهة فتحمل فلا يُدْرى أمِن هذا أو من هذا فيُلْحق بأحدهما أو بهما معًا، فلو جاءت القافة وألحقته بالاثنين وستأتي قصة عمر في ذلك عندما ضرب ذلك القائف بالدِّرَّة، (أي: العصا) لما ألحقه باثنين