Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد ميراث الجدات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ١٥/ ٨٧٩٠

فميراث الجدة عند فقد الأم السدس، سواء كانت أم أم أو أم أب، وإن اجتمعا فالسدس بينهما؛ فعن قبيصة بن ذؤيب قال: "جاءت الجدة إلى أبي بكر تسأله ميراثها، قال: فقال لها: ما لكِ في كتاب الله شيء، وما لكِ في سُنة رسول الله ﷺ شيء، فارجعي حتى أسأل الناس. فسأل الناس؛ فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله ﷺ فأعطاها السدس. فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة؛ فأنفذه لها أبو بكر. قال: ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها فقال: ما لكِ في كتاب الله شيء؟ ولكن هو ذاك السدس فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها". وسيأتي شرح هذا الحديث.

• قوله: (وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَى ذَلِكَ؛ فَذَهَبَ زيدٌ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ إِلَى أَنَّ الْجَد أُمَّ الْأُمِّ مِّ يُفْرَضُ لَهَا السُّدُسُ فَرِيضَةً، فَإِذَا اجْتَمَعَتِ الْجَدَّتَانِ كَانَ السُّدُسُ بَيْنَهُمَا إِذَا كَانَ تَعَدُّدُهُمَا سَوَاءً) (١).

قوله: (إذا كان تعددهما سواء) يعني: إذا كانت في منزلتها أو في قربها من الميت.

• قوله: (أَوْ كَانَتْ أَمُّ الْأَبِ أَقْعَدَ، فَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الْأُمِّ أَقْعَدَ (أَيْ: أَقْرَبَ إِلَى الْمَيِّتِ) كَانَ لَهَا السُّدُسُ، وَلَمْ يَكُنْ لِلْجَدَّةِ أُمِّ الْأَبِ شَيْءٌ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَيُّهُمَا أَقْعَدُ كلانَ لَهَا السُّدُسُ (٢)، وَبِهِ قَالَ عَلِيٌّ ﵁).