Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة أنواع النجاسات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٨١

مِنْ دَمِ الحَيَوَانِ غَيْرِ البَحْرِيِّ، فَقَالَ قَوْمٌ: دَمُ السَّمَكِ طَاهِرٌ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْ مَالِكٍ (١)، وَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ) (٢).

هَذِهِ مسألةٌ تحتاج إلى تحريرٍ، ففي مذهب الشافعي قوله: (ومذهب الشافعي)، هذا يعتبرونه الشافعية وجهًا في المذهب، أي: أنَّ هذا القول للشافعية، وهناك قولٌ للشافعية آخَر أنه ليس بطاهر (٣)، وأظنه للحنابلة في المشهور عنهم (٤).

قوله: (وَقَالَ قَوْمْ: هُوَ نَجِسٌ عَلَى أَصْلِ الدِّمَاءِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي المُدَوَّنَة (٥)، وَكَذَلِكَ قَالَ قَوْمٌ: إِنَّ قَلِيلَ الدِّمَاءِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ. وَقَالَ قَوْمٌ: بَلِ القَلِيلُ مِنْهَا وَالكَثِيرُ حُكْمُهُ وَاحِدٌ، وَالأَوَّلُ عَلَيْهِ الجُمْهُورُ. وَالسَّبَبُ فِي اخْتِلَافِهِمْ فِي دَمِ السَّمَكِ هُوَ اخْتِلَافُهُمْ فِي مَيْتَتِهِ، فَمَنْ جَعَلَ