Skip to content

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد الباب الثاني في معرفة أنواع النجاسات

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

Printed page ٢/ ٨٨٢

مَيْتَتَهُ دَاخِلَةً تَحْتَ عُمُومِ التَّحْرِيمِ، جَعَلَ دَمَهُ كَذَلِكَ، وَمَنْ أَخْرَجَ مَيْتَتَهُ أَخْرَجَ دَمَهُ قِيَاسًا عَلَى المَيْتَةِ، وَفِي ذَلِكَ أَثَرٌ ضَعِيفٌ (١)، وَهُوَ قَوْلُهُ ﵊: "أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ: الجَرَادُ وَالحُوتُ، وَالكَبِدُ وَالطَّحَالُ " (٢).

يَعْني: كلَام المؤلف في هذه المسألة يدور حول دم الحيوان البحري، وهو السمك، هل يلحق بالبري؛ فيقال عنه بأنه نجسٌ، أو يلحق بميتته؛ فيقال: إنه طاهر؟ فالعلماء مُخْتلِفُون في ذلك، وفي كل مذهب من المذاهب تجد رأيين أو أكثر.

قال: (وَأَمَّا اخْتِلَافُهُمْ فِي كَثِيرِ الدَّمِ وَقَلِيلِهِ، فَسَبَبُهُ اخْتِلَافُهُمْ فِي القَضَاءِ بِالمُقَيَّدِ عَلَى المُطْلَقِ، أَوْ بِالمُطْلَقِ عَلَى المُقَيَّدِ).

هذ مسألةٌ أشَار إليها المؤلف، وَسَبق أَنْ قلنا: إنَّ مَذْهبَ جَمَاهير العلماء أصولًا وفقهًا أنهم يُقيِّدون المطلق؛ فيَروْن أنَّ المقيد يُقدَّم عليه، وهُناك رأيٌ لابن حزم (٣)، وهو الذي يشير إليه ويكرِّره في هذا الكتاب،