بغية المقتصد شرح بداية المجتهد
ولا فرق بين أن تكون واحدة أو أكثر، فلو تُوفِّي إنسان وترك بنتًا وخمس بنات لابن، فإنه في هذه الحالة تأخذ البنت النصف، والخمس البنات للابن يشتركن في السدس.
* قولُهُ: (وَخَالَفَتِ الشِّيعَةُ فِي ذَلِكَ).
وهؤلاء خلافُهُم لا يعتدُّ به.
* قولُهُ: (فَقَالَتْ: لَا تَرِثُ بِنْتُ الِابْنِ مَعَ البِنْتِ شَيْئًا كالحَالِ فِي ابْنِ الِابْنِ مَعَ الِابْنِ، فَالِاخْتِلَافُ فِي بَنَاتِ الِابْنِ فِي مَوْضِعَيْنِ: مَعَ بَنِي الِابْنِ).
فيمَا يتعلَّق بالتعصيب، ومع البنتين بالنسبة للسدس، وليس كلُّ خلافٍ يرد يكون مقبولًا؛ لأن من الخِلَافَات ما يكون شاذًّا، وبخاصَّةٍ إذا كان الدليل الذي بين أيدينا قطعيًّا؛ كالأدلة التي نجدها في كتاب الله ﷿.
* قَوْله: (وَمَعَ البَنَاتِ فِيمَا دُونَ الثُّلُثَيْنِ وَفَوْقَ النِّصْفِ، فَالمُتَحَصِّلُ فِيهِنَّ إِذَا كنَّ مَعَ بَنِي الِابْنِ أَنَّهُ قِيلَ: يَرِثْنَ، وَقِيلَ: لَا يَرِثْنَ، وَإِذَا قِيلَ يَرِثْنَ فَقِيلَ: يَرِثْنَ تَعْصِيبًا مُطْلَقًا، وَقِيلَ: يَرِثْنَ تَعْصِيبًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَكْثَرَ مِنَ السُّدْسِ).
والقَوْل الأوَّل هو مَذْهب الجمهور، والقول الثاني قول ابن مسعود ﵁ الذي مرَّ.
* قَوْله: (وَإِذَا قِيلَ يَرِثْنَ، فَقِيلَ أَيْضًا: إِذَا كَانَ ابْنُ الِابْنِ فِي دَرَجَتِهِنَّ، وَقِيلَ كَيْفَمَا كَانَ).
وهو مذهب الجمهور.
* قولُهُ: (وَالمُتَحَصِّلُ فِي وِرَاثَتِهِنَّ مَعَ عَدَمِ ابْنِ الِابْنِ فِيمَا فَضَلَ عَنِ النِّصْفِ إِلَى تَكْمِلَةِ الثُّلُثَيْنِ قِيلَ: يَرِثْنَ. وَقِيلَ: لَا يَرِثْنَ).